في ذمة الله

كلمة رثاء للغالية أم رامي- نائلة عزمي السقا

إلى الغالية أم رامي ( سليمة )...

أستهل حديثي فأقول ( كل نفس ذائقة الموت ) ...

لله درك أم رامي حين لبيت دعوة ربّ العزة للقائه، أيتها المؤمنة الصابرة الساعية في فعل الخير ، يا من تمسكت بكتاب الله في حلك وترحالك ، وجعلته هادياً ونبراساً لك كل وقت وكل حين!!.  

آآآآآآآآآآه  ، لقد بكتك اليوم عيني كما قلبي واستحضرت برحيلك عنا فاجعتي بفقدان أبي حين سبقك ملبياً مؤثراً  لقاء ربه الكريم!!.

آآآآآآآآآآآآه ... كم كان حضورك عظيماً عندي ، فلقد كنت مثلاً أعلى طالما اقتديت بك، وكانت لكلماتك وقع كبير على نفسي،  ومازالت صدى عباراتك تتملك لي كل مشاعري!!.


 لقد بكاك كل من عرفك وعايشك ، كل من أدرك طيبتك وتلمس حنانك ، كبيرا كان أم صغيراً ، ذا رحم لك أم جاراً ... بكاك زوجك وأبناؤك وبناتك وأقاربك ، بكاك معارفك ، ولا تسألينني كيف بكيت ، فلقد كنت ــ بفراقك ــ كما الأطفال بإحساسهم حين يفقدون شيئاً أثيراً مميزاً على قلوبهم!!.

بكيتك أم رامي لجملة أسباب : لطيبتك وسماحتك التي قل نظيرها في زماننا هذا أولاً ... لغدر الزمان حين أبعدك عنا لسنين طوال ثانياً ... وبكيتك حين تصبرنا وانتظرنا اللقاء بك فغدر بنا الصبر فلم يحقق لنا حلم اللقاء بك فكانت حكمة البارئ أن ترحلي عنا دون أن نقبلك قبلة الوداع أو نلمس لك كفك الطاهر ثالثاً!!.  

الغالية أم رامي ...

قد رحلت عنا ، إلا أن ذكراك باقية في عقولنا ، وإننا لموقنون بأن حنانك وطيبتك وإيمانك ستجعل روحك الطاهرة ترفرف حولنا تماماً كما اليمامة الوديعة حين تحوم حول عش صغارها تتفقدهم ولتبعد عنهم شر طائر كاسر قد يفكر يوماً أن يغير عليهم لافتراسهم!!.

إنها إرادة الله تعالى ...  ولا راد لقضائه وإرادته ...

رحمك الله تعالى ... وجعل من قبرك روضة غناء لك حتى تقوم الساعة لتحشري بعدها مع من أحببت من الأنبياء والشهداء والصديقين.

اللهم آمين.

اللهم آمين.

 نائلة
 أم هيثم

 

اضغط هنا للتعرف على الرضيعة

اظهر المزيد