متفرقات

بحث بعنوان: القذف والسب- محمد عوني الأغا

بسم الله الرحمن الرحيم

 

"وقل رب زدني علما"

 

 

عنوان البحث:

القــــــــــــــذف والســــــــــــــب

 

 

 

 

مقدم البحث:

محمد عوني وصفي الأغا


 

الإهداء

 

 

إلى كل محبي العلم والتعلم

إلى زملائي الطلاب رواد الآفاق

إلى كل الباحثين عن رضا الله

والعمل بشرائعه وتعاليمه

إلى كل شهداء فلسطين

إلى أسرانا العظماء

إلى أهلينا الذين ربوا وعلموا وزرعوا فينا

حب الله وحب الوطن وحب الخير

إلى كل حر أبي

أهدي بحثي المتواضع والحمد لله الذي تتم

بنعمته الصالحات وهو الهادي والموفق إلى سواء السبيل

 

 

 

 

 

المقدمة

 

تتحدد المكانة التي تكون للشخص بين أقرانه في مجتمع معين في ضوء القيم والضوابط التي تسود هذا  المجتمع في زمان ومكان معينين.

والعبرة أن يعيش هذا الانسان في مجتمع القيم السائدة فيه هي قيم الخير والمحبة والتعاون والتماسك.

وأن يكون المجتمع خال من جرائم الاعتداء على الشرف والاعتبار (القذف والسب والبلاغ الكاذب وافشاء الاسرار)، وجرائم أخرى كشهادة الزور.

والمجتمع قد يكون مجتمع أهل القرية او الحي الذي ينتمي اليه الفرد او مجتمع الزملاء في المهنة او مجتمع الاصدقاء.

ويجب ان تضفي على علاقة الفرد بأصدقائه جانب من التقدير والاحترام.

 

 

 

وأسأل الله أن يوفقنا دائما لما فيه الخير

 

 

 

 

القــذف

معنى القذف ودليل حرمته([1]).

القذف في اللغة: الرمي بالحجارة وغيرها، ثم استعمل في الرمي بالمكاره لعلاقة المشابهة بين الحجارة والمكاره في تأثير الرمي بكل منهما, لأن في كل منهما أذى, فالقذف إذاية بالقول ويسمى فرية – بكسرالفاء - كأنه من الافتراء والكذب.

القذف اصطلاحا: هو نسبة آدمي غيره لزنا أو قطع نسب مسلم وهذا التعريف عند المالكية([2]).

القذف معناه في الشرع: الرمي بالزنا وهو من الكبائر التي حذرنا الله تبارك وتعالى من ارتكابها تحذيرا شديدا لما فيها من هتك للمحرمات وغمز للأعراض والأنساب.

 

قال الله تعالى:" إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ () يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ () يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ "([3]).

والمراد بالمحصنات هنا العفيفات ورميهن معناه اتهامهن بالزنا.

قال الشاعر:

هن الحرائر ماهممن بريبة                          كظباء مكة صيدهن حرام

وقوله تعالى: " يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ " معناه أنه يوفيهم حسابهم ويجزيهم على قذفهم المحصنات الغافلات المؤمنات الجزاء الذي يستحقونه كاملا غير منقوص. والمتتبع للآيات العشرة التي نزلت في حديث الإفك يتبين له كيف عمل الإسلام على قطع ألسنة السوء وسد الباب على الذين يلتمسون للبراء العيب ومنع ضعاف النفوس من أن يجرحوا مشاعر الناس ويلغوا في أعراضهم.

قال الله تعالى" إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ " وتنتهي بقوله تعالى" أُولَئِكَ مُبَرَّأُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ". وقد نزلت هذه الآيات في شأن عائشة حين رماها بعض الظلمة بالفاحشة مع صفوان بن المعطل, وكان درسا قاسيا للأفاكين أومثالهم وتطييبا لنفس عائشة أم المؤمنين وتطييبا لنفس صفوان بن المعطل وتنزيها لهما عن الدنايا صغيرها وكبيرها وتبشيرهما بالمغفرة والرزق الكريم.

 


 يرجى النقر هنا للإطلاع على بقية البحث

 

اضغط هنا للتواصل أو التعرف على الأستاذ محمد عوني وصفي غانم الأغا

اظهر المزيد