مقالات

دليلك للمعرفة...من أفاق المعرفة للمهندس قاسم الأغا بقلم د. يحيى الأغا


دليلك للمعرفة.............. " من آفاق المعرفة"
للمهندس : قاسم الأغا


الطبعة الثانية
بقلم : د. يحيى زكريا الأغا
 

 


بين مايو 2006 ومايو 2010 أربع سنوات كافة للتجديد في موضوعات الكتاب ومضمونه لتصدر الطبعة الثانية بموضوعات متنوعة تفتح آفاقاً جديدة للمعرفة لكل متصفح له.

الكاتب أحد ابرز المثقفين الذين يبحث دوماً عن الحقيقة وينسجها باقتدار، مرتكزاً على ثقافة خاصة نهلها من معين المصادر الصحيحة، لكتّاب وأدباء وعلماء ومثقفين هم جميعاً منهله العذب الذين ضمّتهم مجموعة المصادر والمراجع المزيّنة للكتاب، وعلى رأسهم جميعاً القرآن الكريم المصدر الوحيد والأوحد للصدق والموضوعية، فجاء الكتاب بصفحاته الثلاثمائة والأربعين من القطع المتوسط، حاملاً بين دفتيه معيناً من الفكر والثقافة يفتح للمتصفح افقاً رحباً، وينمي معرفة، ويثبّت معلومة، ويصحح خطأً.

الكاتب بما يمتلك من اتزان فكري وبُعدٍ عن مساقط الخطأ والهوى، جمع من المعلومات المتنوعة والمتفرقة في كتب مختلفة لكنها متداولة، أرادها في كتاب جامع سهل المنال، لتكون منهلاً في متناول الجميع.

تصدّر الكاتب محتويات الكتاب" من آفاق المعرفة" بالإسلاميات الذي أسهب وباقتدارٍ في موضوع طالما كان محلّ نقاش بين العديد من المثقفين بطرح هذا السؤال: ماذا يعني العدد في القرآن الكريم؟ هل له مدلول؟ فقد تناول الكاتب الموضوع بتنوعاته ودلالاته المختلفة باعتباره إعجازاً عددياً.
ثم انتقل إلى الأنبياء ومن الطبيعي أن يُفرد للنبي محمد عليه أفضل الصلاة والسلام ما يستحق، وهكذا وصولاً إلى الخلفاء الراشدون الأربعة، ثمّ تتابعت الموضوعات بما يهمّ القارئ.

وأخيراً ومن ضمن هذا الموضوع، أفرد المراجع باستقلالية الفكرة، وكأنه أراد أن يُسهّل على القاري البحث عن مراجع ضمن قائمة طويلة تضم موضوعات الكتاب الأربعة والعشرون بتفرد كل موضوع بمراجعه، وهذا تقديري يمثل أنموذجاً جيداً في كتابة المواضيع، خاصة إذا كانت الكتابة بهذا الشكل، بمعنى أن كل موضوع مستقل بذاته فكرة ومضموناً، وبالتالي مصدراً.

وانتقل الكاتب إلى موضوعات العربية من خلال أربعة عشر أفقاً من المعرفة، متنوعة، وقيّمة منها أسماء المطر ودرجاته، وفصاحة أعرابية.

وانتقل الكاتب إلى قسم العلوم وما يضم من مباحث في علم الكيمياء والفيزياء والأحياء بأحد عشر صفحة مركزاً على قضايا معمة تهم القاري وتزيد من معرفته.
وسبح الكاتب إلى علم الحيوان، ذاكراً ما يهم القارئ ومنها مدّة الحمل لبعض إناث الحيوانات، ومسميات عديد من الحيوانات، ومعلومات متنوعة عن بعض
 الحيوانات كل هذا في ستة عشر صفحة.

أما الزراعة وهي موضوع تخصصه بالجامعة باعتباره خرّيج كلية الزراعة عام 1954، فقد تناول فيه أنواعاً مختلفة من الزراعات وخاصة ( النُقل).
وهنا أسجّل بعض الذكريات عام 1978 مع العم أبو حسام في رحلة معه إلى مكان عمله بمنطقة ( طبرق) الليبية حيث اصطحبني معه في صباح مبكر، إلى إحدى المزارع التي كان يشرف عليها، والتابعة لوزارة الزراعة الليبية وقضيت معه يوماً كاملاً، وما زلت أذكر اسلوب عمله وتعامله مع الأخرين، فقد كان محباً للعمل، متفانياً فيه، باذلاً كل جهده، ويضع كل خبراته من أجل أن يرى نتيجة عمله وقد نجحت.

هو هكذا، إنسان لا يعترف بالخمول، ولا يحب الانزواء والانطواء، منفتح، ومتفتح، منسجم مع ذاته وواقعه، وهذه الصفات جعلته من المهندسين الناجحين في عمله طيلة العقود الطويلة التي قضاها متنقلاً بين فلسطين وسوريا وليبيا واضعاً بصماته أينما ارتحل وحلّ، حتى إعداده هذا الكتاب يعكس ما أعنه من عدم استسلامه للخمول بعد رحلة العمل الطويلة والشاقة، فأراد أن يتعامل مع القلم والورقة بما تحمل من أسرار، بعد أن تعامل مع الأرض وأسرارها على مدى عقود تجاوزت الأربعة.

أما في الرياضيات فتناول خمسة موضوعات متنوعة منها تحديد السنوات الميلادية المقابلة للهجرية والعكس.
وينتقل بنا للكون حيث المعلومات الفلكية بتنوّع أسرارها، ومنها الكواكب والأرض والشمس ويوم الجمعة وغيرها من الموضوعات الشائقة.
رابطاً هذا بالجغرافيا والقارات والبحار والمضائق.

أما ما يتصل بفلسطين فقد أفرد له صفحات عديدة بما تستحق بدءاً من الهجرة وتوابعها، واللاجئون وأماكن تواجدهم، ومدن فلسطين وصولاً إلى العموميات التي تتنوع فيها المعلومات.
وحتى لا أطيل على القارئ الكريم بعديد الموضوعات التي حفلت به صفحات الكتاب الثرّ المعرفة، نذكر الموضوعات المتنوعة التي اشتمل عليها:
- التاريخ.
- المنظمات الإقليمية والدولية.
- الرياضة.
- عجائب الدنيا السبع.
- معالم أثرية شُيّد معظمها بعد الميلاد.
- مصادر الطاقة.
- الأثرياء
- العملات
- هل تعلم؟
- لغز الرقم سبعة.
- اختراعات ومخترعون.
- اكتشافات ومكتشفون.
- كتب ومؤلفون
- ضحايا بعض الحروب
- مختصرات في اللغة الإنجليزية ومدلولاتها.
- عموميات.

وهنا أسجّل للكاتب المهندس / قاسم الأغا عمق النظرة التي يعتمدها في كتابه الطبعة الثانية، مستدركاً ومنقحاً ومضيفاً، وهذا قلّ ما نجده عند بعض الكتّاب إلا ما يتم اعتماد كتابه للتدريس في جامعة ما.

كتّاب العصر يكتبون لمرّة واحدة، ويلقون به إلى المطبعة، أما كاتبنا فقد تابع ما كُتب عن موضوعاته، واستمع إلى أراء الآخرين، فكانت الطبعة الثانية التي نتمنى على القارئ أن يجعل من قراءاته له مرشداً للمؤلف، ومبدياً ما غفل عنه حتى يتم استراك ما غفل عنه، وهذه هي مهمة القارئ المتبصر، وليس القارئ المادح.
إنني اسجّل هنا للأخ / فيصل الشوربجي التقدير لمراجعته الكتاب فالأخطاء تكاد تخلوا تماماً من بين أسطره، وهذا اضاف للكتاب قيمة عالية.

أما تقديم الكتاب للأخ / نبيل الأغا فهذه إضافة لها قيمتها الكبيرة.

وأختم بما بدأه من رسالة الإهداء وأقف هنا فقط أمام المرحومة الخالة " أم حسام " التي كانت ومازالت نِعم العون له في السرّاء والضراء، كانت الأنيس له في الوحشة، والمعين له ساعة العسرة، والمرشدة له عند المشورة، والداعمة له في كل ما يقوم به من عمل.
اسجّل له بأنه من القلائل في العائلة الذين لم يثنيه الكِبَر في الانزواء والانطواء، بل في التنقل والترحال، باحثاً عن الحقيقة، متلمساً لدى أحفاده مع أبنائه ذكريات الطفولة والصبا والشباب، إنه بحق يستحق منا في العائلة أن نكرمه كغيره من الأوائل – وهم كُثر - الذين رسموا لنا معالم الطريق الصحيح في هذه الحياة، وهذا هو قاسم الأغا واحد منهم.

أهنئك أيها العم العزيز بإصدارك الطبعة الثانية متمنياً لك التوفيق والسداد.

اضغط هنا للتواصل أو التعرف على الدكتور يحيى زكريا إسعيد حمدان الأغا

اظهر المزيد