مقالات

فدوى يا رائدة الشاعرات العربيات نفتح معك صفحات من الذكريات- د. يحيى زكريا- الدوحة

 

فدوى  يا رائدة الشاعرات العربيات نفتح معك صفحات من الذكريات


بعد مرور أكثر من سبعة وعشرين عاماً لحصولي على درجة الماجستير في موضوع أعتبره المحطة الرئيسة في حياتي( الصورة الفنية في شعر فدوى طوقان واثر الوجدان الإسلامي فيها) ارتبط- ومازال- الوجدان والفكر بهذه الشاعرة التي أحسبها من أفضل شاعرات العصر عطاءً.
فدوى طوقان فتحت لي بوابة قلبها بعديد من القصائد الشعرية التي نشرتُها في رسالة الماجستير،  وقصائد أخرى خصتني بها لم تُنشر من قبل، وبعد مرور هذا الزمن الطويل أحببت أن أخص مجلة "الدوحة" القطرية ببعض القصائدالتي لن تكون مجهولة بعد اليوم، على اعتبار أن المجلة وهي في ريعان صدورها نشرت مذكراتها ( رحلة جبلية رحلة صعبة) وكان لي شرف تزويد المجلة بهذه المذكرات.

كان أنذاك رئيس تحريرها الأديب الكبير المرحوم/ رجاء النقّاش، وسكرتير التحرير السيد/ نبيل الأغا، وتشاء الصدف بعد مرور أكثر من عشرين عاماً على توقف صدورها أن يكون سكرتير التحرير السيد  نبيل الأغا، ورئيس تحريرها الدكتور/علي الكبيسي أحد الأكاديميين المبرزين.

لا أريد إبراز مدى ما يربطني بفدوى من عشق سرمدي مبني على معطيات لا يمكن أن توجد إلا لدى فدوى الشاعرة والإنسانة، الفلسطينية والعربية والقومية، ولِما تتميز به من  لغة شاعرية متميزة،  وحرية في  الفكر فاقت فتيات عصرها، وجمال في  اللغة استهوى كبار الشعراء في عصرها، ودقة المعنى كما تحدث عنه رجاء النقاش، ورقة الأسلوب كما ذكر الأديب المصري الراحل أنور المعداوي، وروعة الموضوعات كما ذكره النقاد ، فما أن أقرأ شعرها تتفتح لي جماليات النص الشعري،  الوطن والشهيد والصديق، والحبيب، نجده ساكناً في جنبات الكلمات والحروف والمعاني، ليصبح النص لوحة فنية نابضة، أسهمت ومازال شعرها يُسهم بشكل كبير في بناء الشخصية الثورية الفلسطينية والعربية إن شِئنا.

تمتاز فدوى برغم ما مرّت به من محطات أليمة، بإشراقة رغم الصخرة الصمّاء،  وقد لمست هذا عند زيارتي لها عام 2000 .

رحم الله الشاعرة الكبيرة، ورحم الله إبراهيم وكل الشعراء الفلسطينيين والعرب الذين أسهموا بشكل ما في توعية الفكر بالثورة ضد الاحتلال.

 للقارئ العزيز  أفردت صفحات مجهولة في أدب فدوى طوقان، وخصصت مجلة الدوحة بها لدورها الرائد في تثقيف الفكر الإنساني في زمن غابت الكلمة المقروءة أمام عديد المحطات الفضائية وغيرها من وسائل الاتصال.

 

إضغط على الصورة من فضلك للتكبير


Highslide JS
 

Highslide JS
 

Highslide JS
 

Highslide JS
 

Highslide JS

Highslide JS 

Highslide JS
 

اضغط هنا للتواصل أو التعرف على الدكتور يحيى زكريا إسعيد حمدان الأغا

اظهر المزيد