مقالات

نجم وثلاث كواكب أناروا ليالي رمضان في القرن الماضي (الجزء الثالث) بقلم محمد سالم علي الأغا

 

نجم وثلاث كواكب أناروا ليالي رمضان في القرن الماضي
(الجزء الثالث)

كتب : محمد سالم الأغا

رحم الله فقيدنا وعمنا الشيخ سعيد حمدان الأغا، الذي سطع نجمه مع كوكبة من علمائنا الأفاضل في القرن الماضي وهم أبناء العمومة فضيلة الشيخ فهمي حافظ عثمان الأغا، رحمه الله، وفضيلة الشيخ زكريا أسعيد حمدان الأغا رحمه الله، وفضيلة الشيخ كمال سعيد حمدان الأغا رحمه الله، أربعة أحبوا وطنهم فلسطين ، فأحبهم وطنهم ، كان لهم أحباب وأبناء وتلاميذ، ما أكثرهم في كل المدن الفلسطينية والعربية التي زاروها، أو اعتلوا علي منابرها خطباء مفوهين، وعلماء أجلاء لا يخافون في الله لومة لائم، مع تواضع منهم، وترفع عن الدنيا ، وحطامها، لقد عاشوا رحمهم الله جميعاً متخففين من الدنيا الفانية، بل تركوها وراء ظهورهم ، ليعيشوا دعاة لدينهم ، وكم من منبر يشهد لهم ، وكم من مسجد أو جامع أو تجمع إلا وشهد لهم حسن تربيتهم وتعليمهم، ودعوتهم الي الله والصبر عليها، والله أسأل أن يتغمدهم جميعاً بواسع رحمته ، وأن يسكنهم فسيح جناته، وأن يعوضنا خيراً فيمن خلفهم، وأن يهيئ لديننا من ينصره، ولفلسطيننا من يقيل عثرتها، وأن يجعل الجنة أول وأخر مرورنا جميعاً الي الفردوس الأعلى .

ثــالــثــا


الشيخ زكريا أسعيد حمدان الأغا

رحمه الله

1916 ــ 1992



ولد أبن العم الشيخ زكريا أسعيد حمدان الأغا رحمه الله، في 31 ديسمبر 1916 في منطقة السطر حيث كان يسكن والده الحاج أسعيد حمدان الأغا في بيارة والده، الحاج حمدان أسعيد ، وكان الجميع يعيشون عيشة هنية، و يتمتعون بدرجه عالية من الورع والتدين، وبساطة العيش وإكرام الضيف ، وقد تعلم في كُتاب خان يونس، وحفظ القرآن ودرس في مدرستها الابتدائية، وبعد إنهاء تعليمه في خان يونس بعثه والده الحاج أسعيد حمدان، وبتشجيع من أخيه، الشيخ سعيد حمدان ليلتحق بالأزهر الشريف، ويتفوق في العلوم الدينية والشرعية، وقد حصل علي شهادة العالمية 1942، ويعود الي وطنه ومسقط رأسه ويشارك مع عمه الشيخ سعيد وبني عمومته الشيخ فهمي والشيخ كمال سعيد في نشر الوعي الديني والثقافي .

وقد ساهم في النهضة التعليمية بخان يونس وقراها حيث عمل مدرساً في منطقة نوران بالوطن الفلسطيني قبل إحتلاله من قبل اليهود، وقد عاد بعد الهجرة ليستقر في مدينته بخان يونس ، وقد عمل ، لعشرات السنين، مُعلماً وموجهاً ومرشداً لأبناء وطنه، وقد كان له، شرف إمامة المسلمين في جامع خان يونس الكبير أيضاً، لأكثر من أربعين عاماً، وقد عمل أيضاً مأذوناً شرعياً، لأكثر من خمس وأربعين عاما، ومن الجدير ذكره في هذا المقام ، أن جيلي من أبناء خان يونس، و أجيالاً عديدة قد تتلمذت علي يدي شيخنا الجليل رحمه الله وجازاه الله عنا خير الجزاء، ونسأل الله له ولأمواتنا وأموات المسلمين الغفران والرحمة وأن يسكنهم فسيح الجنان .

وقد تزوج من السيدة شريفة أحمد الأغا رحمها الله, وأنجب منها الدكتور يحيي زكريا، الذي أصبح مستشاراً ثقافيا لسفارتنا الفلسطينية في دوحة قطر، ولا يزال والمهندس محمد محي الدين زكريا، الذي أصبح مديراً عاماً لبلدية خان يونس ولا يزال والدكتور سلام زكريا، الذي أصبح عميداً لجامعة الأقصي ولا يزال وكريمتان هن الأستاذة زينات " أم فراس " حرم المهندس وليد حسن الأغا والدكتورة حياة " أم خليل " حرم الدكتور إحسان خليل الأغا رحمه الله .


وبوفاة الشيخ زكريا أسعيد فقدت خان يونس إبناً باراً بها وبأهلها بادلهم حباً بحب، واحتراما، باحترام ، فحزنت عليه مدينته التي أحبته، وبفقدانه لم يعد للجامع الكبير إمام راتب، بل أصبح يتناوب علي إمامته، أئمة كثر، ولا زال كثير من المصلين يترحمون علي شيخنا الجليل الشيخ زكريا ويذكرونه بالخير .

* باحث وكاتب وصحفي فلسطيني

 

اضغط هنا للتواصل أو التعرف على أ. محمد سالم علي حمدان الأغا

اظهر المزيد