مقالات

أركان عائلة الأغا (1) الحاج مسعود غانم الأغا رحمه الله- محمد سالم الأغا

أركان عائلة الأغا (1)
الحاج مسعود غانم أسعد رواي الأغا 
رحمه الله

 1900 ـــ1989 

 

كتب : محمد سالم الأغا *


  
ولد الحاج مسعود غانم أسعد رواي رحمه الله يوم الأربعاء 23 شوال 1389 هـ وفق الأول من يناير 1900 م (على ذمة موقع النخلة)، ووالده هو الحاج غانم أسعد الذي عمرّ لأكثر من مائة وعشرين عاماً، وكان أكبر أخوته  الحاج سعيد أبو حلمي رحمهم الله،  والحاج سعد أبو محمد رحمهم الله،  والحاج إسعيد أبو جعفر رحمه الله، والحاج وصفي أبو زكي رحمه الله، ونشأ الجميع في عائلة تعتز بأصالتها وبعروبتها، وانتماءها لوطنها الفلسطيني، وقد تميز رحمه الله  بقوة شخصيته، ورجاحة عقله، وصدق كلماته وكريم أخلاقه وأفعاله، وكان من رموز عائلة الأغا، بل ومن رموز خان يونس وفلسطين، الذين يقضون حوائج الناس ويصلحون بينهم لأنه كان من الذين لا يخافون في الله والحق لومة لائم، وقد عُرف هو وأخوته أنهم من ذوي الأملاك والأراضي في خان يونس والمواصي والأرض المحتلة 1948. 
 
 
والعم الحاج مسعود تزوج العمة الفاضلة الحاجة حفيظة حمدان كريمة عمه الحاج حمدان رحمهم الله جميعاً، وأنجب منها أبناءه الكرام الحاج غانم أبو سفيان رحمه الله، والمهندس الزراعي والمفتش بتعليم الوكالة الأستاذ عيسى أبو باسل، والحاج سالم أبو مسعود الذي عمل في الشرطة الفلسطينية رحمه الله، والأستاذ الحاج عاشور أبو مسعود والأستاذ الحاج أمين أبو منهل اللذان عملا سوياً في ليبيا لسنوات عديدة حتى أكرمهم الله بالعودة الي وطنهم بعد بسط السلطة الوطنية الفلسطينية سيطرتها علي الأراضي الفلسطينية التي حررت 1994، كما أنجبا كريماتهم الحاجة فاطمة أم ربحي صبري رحمها الله، والحاجة فطومة أم سعيد حلمي رحمها الله، والحاجة وداد أم الحاجة فتحية جمعة رحمها الله، والحاجة نزهة أم عاطف عبد الرحيم  الله يعطيها طول العمر المثمر خيرات، والحاجة فرحانة أم سعدية جعفر الله يعطيها طول العمر المثمر خيرات، والحاجة أم سامي قاسم، الله يعطيها طول العمر المثمر خيرات .  
 
ومن الجدير ذكره في هذا المقام أن للعم الحاج مسعود مواقف مشرفة لا تنسى كعادة عائلتنا الكريمة مع أهلنا وأحبتنا وإخواننا اللاجئين الذين هَجرتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي 1948 وطردتهم من أرضهم و وطنهم وبيوتهم بعدما دمرت، ومد يد العون لهم والترحاب بهم علي الوجه الذي يرضي ربنا جل في علاه، وقد ظلوا يعيشون في مودة وإخاء إلي أن وزعت عليهم وكالة غوث اللاجئين مساكن لائقة بهم في المخيمات التي انتشرت في قطاع غزة  . 
 
وأذكر ويتذكر معي الجميع مواقفه الشجاعة في إصلاح ذات البين ، وعندما يدق علي صدره فلا يتراجع في أخذ قرارات  حاسمة كحد السيف، وليسمح لي الجميع بأن أتذكر معهم  موقفاً إتخذه 1971 عندما تعرضت إحدى حفيداته لحادث سيارة خطير، نقلت في حينه للمستشفى وهي في حالة موت سريري وغيبوبة كاملة عن الوعي، وعندما جاءت الجاهة من كبار المدينة وأعيانها كعادة أهلنا في جبر الخواطر وكسر الشر، خاطبهم العم الحاج مسعود رحمه الله بكلمتين :" "وجهي عليها" فأنتفض شباب العائلة يومها فقالوا له : بس يا عم الحاج، البنت بتموت، فرد عليهم : "وجهي عليها" .. وشاءت إرادة الله بعد ذلك، أن تشفى حفيدته بعد أن قضت في غيبوبة كاملة لأكثر من شهرين، أعاد الله لها حياتها واستردت عافيتها .

كما أهتم العم الحاج مسعود بتعليم أنجاله فمنهم المزارع المثقف ومربي النحل، أبو سفيان غانم رحمه الله، المهندس الزراعي الأستاذ عيسى، ومنهم الشرطي الأخ أبو مسعود سالم، ومنهم عالم الاجتماع الأخ أبو مسعود عاشور، ومنهم الاقتصادي الأخ أبو منهل أمين، وقد أكرمه الله بشيخوخة صالحة وأعانه الله على العمل والطاعة لله إلى أن توفاه الله صباح الأحد3 جمادي الأخر1410هـ الموافق، 31 ديسمبر1989م.
 
رحم الله العم الحاج مسعود أبو غانم  رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته .
 
 
 
* باحث وكاتب صحفي فلسطيني.

اضغط هنا للتواصل أو التعرف على أ. محمد سالم علي حمدان الأغا

اظهر المزيد