مقالات

المرأة الفلسطينية : أُم وأخت وبنت وزوجة، وحاضنة أبنائنا- بقلم محمد سالم علي الأغا

  

 

كتب : محمد سالم الأغا  *

المرأة الفلسطينية، هي جدتي وجدتك، وهي أمي وأمك وهي أختي وأختك وبنتي وبنتك، وهي أم أبنائنا وبناتنا، وهي حاضنتهم ، وهي نصف مجتمعنا ، وحامية ثورتنا ، وشُعلة نضالنا، إنها التي قال رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم " الجنة تحت أقدامها " ، أنها الأم التي صبرت علي استشهاد زوجها، وابنها، وأخيها والتي شاركت رفيق دربها، ضنك العيش وقسوة الحياة الفلسطينية،واحتسبت آلامها وصبرها لرب العالمين، إنها ابنتنا التي ستُشرق حياتنا بها ربيعاً، متمسكة بدينها، وفية لأهلها ولوطنها، مُحبة لصغارها، وستبقي هي الحبيبة والصديقة والأخت المعطاءة تنير دروب حياتنا مهما ادلهم الليل . 
 
واليوم دعونا نتذكر معاً أمي وأمهاتكم وجدتي وجداتكم وأخواتي وأخواتكم اللواتي حملن الأمانة ووقفن بجانب أزواجهن في  تربية أولادهن وبناتهن، وكان لهن الدور الأكبر في الحفاظ علي أخلاقنا ، وتراثنا العائلي الأصيل في شتي المجالات والميادين ومناحي الحياة، فكن في البيت، والمطبخ والصالون سيدات بيوتهن ومطابخهن، وصالوناتهن ، يؤدين فروضهن، ويُعلمن أولادهن ، ويكرمن ضيوفهن، وكن عظيمات وراء رجال عظماء وأمهات لرجال كرام .

لقد وقفت أمهاتنا إلي جانب آبائنا فحثوا معاً، أبنائهم بنين وبنات علي التمسك بالأخلاق العربية والإسلامية الأصيلة، ودفعوا بهم إلي التعليم مدارس وكليات وجامعات هنا وهناك فكان المعلم و الطبيب والمهندس والمحامي ورجل القانون ورجال الأعمال في كل المهن الشريفة والراقية، وانتشروا علي امتداد الأرض العربية من المحيط الأطلسي غرباً حتى الخليج العربي شرقاً، بل أجزم أن أمهاتنا نثرن خيرهن علي امتداد العالم شرقه وغربه ، شماله وجنوبه، فجازهن الله عنا خير الجزاء، وأثابهن خير الثواب . 

ولن ننسي أمهاتنا وأخواتنا اللواتي أرضعن أبنائهن حليب الثورة والنضال، والتمسك بحقوقنا التاريخية وثوابتنا الوطنية، ودفعن بفلذات أكبادهن للاستشهاد والشهادة في سبيل الله ثم الوطن، فكلنا يتذكر المناضلات الفلسطينيات اللواتي قُدن الخلايا التنظيمية، وقمن بإخفاء المناضلين عن عيون العدو الصهيوني وأذنابه، ومنهن من شاركن القتال بالقلم ، والحجر، والزجاجة الحارقة، ومارسن الكفاح والعمل المسلح كوالدها و زوجها وأخوها دفاعاً عن فلسطين الأرض والإنسان، ومنهن من تعرضن للضرب والشبح والضغط النفسي وغيره من الاستفزازات الهمجية عند السجن و  الاعتقال.   
 
اسأل الله الرحمة لأمي وأمهاتكم وجدتي وجداتكم ونشد علي أيادي أخواتنا أمهات شهدائنا وأخوات أسرانا البواسل اللواتي لم يسقطن في الطريق، فهن رمز الطُهر والعفاف ونبع الشرف أيها الرجال، وهن معكم حتى النصر والتحرير الكامل لترابنا الوطني الفلسطيني بإذن الله  . 

 
 
* كاتب وصحفي فلسطيني   
m.s.elagha47@hotmail.com

اضغط هنا للتواصل أو التعرف على أ. محمد سالم علي حمدان الأغا

اظهر المزيد