مقالات

مخططات الطُرق الحضرية- عبدالكريم صقر الأغا



إن مدينة خانيونس تعنى الحضارة بكل ما تحمل من معنى ودليل ،فهي أرض الإنسان الفلسطيني صاحب القيم والعادات والتقاليد والمفاهيم الإسلامية والوطنية ،تاريخها حافل وعريق يحمل كل معاني الشرف والوطنية.

لقد أشرقت بتاريخها كل الماضي والحاضر والمستقبل إن شاء الله ،باسمها وباسم أهلها وكل المقيمين على ترابها، سجلت وسطرت أسمى معاني الشرف والنضال وقدمت من خيرة أبنائها الشهداء ،وهى بيئة خصبة أنجبت من خلالها الشرفاء والمناضلين ،وأخرجت من باطن أرضها أفضل المنتجات بشتى أنواعها من جميع أحيائها الشرقية والغربية والشمالية والجنوبية .

ولحسن مناخها وطيب أرضها وجمال وسحر موقعها كانت محط اختيار وتركيز العدو قبل الصديق . ولقد فاجأتنا بلديتها المزكاة بمخططات حضرية قسمتها وقطعت أحشاء أرضها إلى مربعات سكنية حارت فيها عقول أبنائها بالكلية ...
وكم ناقشنا وحاورنا أصحاب العلاقة والمسئولية فلم يزيدهم ذلك إلا إصرارا على التنفيذ لما وضعوه من مخططات تسمى بالحضرية وهى قهرية وغصبية  ومنها على سبيل المثال لا الحصر تحويل سطرها بشقيه إلى مناطق سكنية ولقد تركت في نفسي آثاراٌ مؤلمة وأنا انظر إليها وهى تمزقها الأدوات الهندسية ولم تستطيع إن تمزقها من قبل الأدوات الحربية ولقد أردت أن اعبر عن ذلك بهذه الكلمات القليلة لعلها تشفي صدري.

فلسطين الأبية التي ثارت على العبودية و التي جاءت بها الصهيونية

ردت عليها كل المدن والقرى الفلسطينية بمقاوماتها للصهيونية و أشهرت في وجهها البندقية الكارلوستافية الكلاشينية حتى الأربيجية و القاذفات الصاروخية اليدوية و المحلية والتي أرهبت عصابات الصهيونية و الامبريالية. سكتت لحظة البندقية و هبت من جديد في الانتفاضة الثانية والأولية و أشعلتها حرب شعبية أرهقت و رحلت رجال الصهيونية.وهبت وراها الصواريخ الفلسطينية وتوجتها الجرادية على كل المدن و القرى الصهيونية ...نادت من زمان ترشيحا ومعالوت  لا تنسوا الحبيبة اسديروت وبعدها صاحت اسديروت بأعلى صوت أرهبتنا الصواريخ و القذائف الغزاوية ...

و بعدها جاءت الحرب التدميرية بالقنابل الفسفورية و اللي جعلت من غزة أسطورة نضالية تحدت من خلالها الدبابة و القذائف الفسفورية و شلت الآلة الصهيونية....
وهبت صواريخنا القسامية والجرادية، وقذائف الهاون المدفعية. لا خلت بيت و لا دورية ... حتى طالت الدبابة الأسطورية و اللي جعلتها مدمرة و سوداوية و على الطريق مرمية لا تستطيع الحركة و لا القيام بأعمال الدورية.

لاحت علينا الهدنة العالمية اللي طلبتها القيادة الصهيونية من أسفل الطاولة البيضاوية .... و باركتها القيادة الفلسطينية.

فجأة جاءنا مهندس الشجاعية يحمل المسطرة و الخرائط الحضارية.... نريد خانيونس غير خانيونس الثورية عدوت المخططات الصهيونية بدنا خانيونس الحضارية بالمسمى الجديد للسطر السكنية و ليس الساحة الخضراء المدهمية ....

بدنا ياها مربعات أمنية و رجالات عصرية و بنايات حضرية و كراجات و حدائق أوروبية و جنرالات و خواجات بالبرنيطة و السلسلة الذهبية و الأرجيلة المصريه و الغليون الأمريكية.....بدنا خانيونس  حضارية حسب المخططات الحضرية للبلدية بأقسامها الهندسة المدنية والمعمارية...

أين أبناء خانيونس الهندسية و المدنية و المعمارية ... اللي هم أرحم شوية من هادي المخططات الحضرية بإشراف الجهة الشمالية من الدوائر المحلية و الأشغال المدنية .
أبت خانيونس الخطة الحضرية و قالت لا أريد إلا الزراعية مع الحضرية ... أنا الريف الفلسطينية للزراعة الموسمية و الصيفية و الشتوية من الحمضيات إلى الملوخية لا للبنايات و الطرق الالتفاتية و المربعات الأمنية و المنافسات الحضارية .


هذه خانيونس الحربية لا تريدها خطط حضارية و لا أماكن ترفيهية المغرية و المفسدية ....
أريد أن أكون ريفية مع حضرية  برجالات قوية ترفض الاستبداد و العبودية و الروح العنصرية و الحضارة الأوروبية وتنادى بالوحدة الوطنية إلي هيا روح الحياة المدنية والعصرية، والعسكرية.

 

اضغط هنا للتواصل أو التعرف على أ. عبدالكريم صقر يوسف حمدان الأغا

اظهر المزيد