مقالات

لمسات رمضانية ربانية رائعة تحييها كل يوم عائلة الاغا فى خان يونس..!!!

كل عام وأنتم بخير.. يهل على الأمة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها ضيف كريم عظيم ألا وهو شهر رمضان المعظم ، شهر التودد والتعاون بين المسلمين ، وتتعدد مظاهر الرحمة والتقرب إلى الله خلال شهر الصوم ، ومن أهم مظاهر الاحتفاء بالشهر الفضيل إقامة موائد الرحمن التي تعتبر أوسع أبواب الخير حيث يوجه المال في شهر رمضان إلي إطعام الفقراء والمحتاجين والتسابق في الخير هو سمة الصالحين وهو من اعلي درجات الجنة ، ويعظم الدين الإسلامي ثواب إفطار الصائم فمن فطر صائم كان له من الأجر مثل الصائم لا ينقص من أجره شيء حيث تجد في موائد الرحمن نوعا من أنواع التضامن.


وتعد موائد الرحمن من ابرز مظاهر التكافل الاجتماعي الذي تميز الشهر الكريم عن باقي شهور السنة وتتفاوت الأطباق المقدمة من خلال موائد الرحمن ما بين الأحياء الراقية والأحياء الشعبية.. و من الملاحظ هذا العام إن هناك بعض المساجد التي تعد مائدة الرحمن طوال العام لإعداد مائدة تتفنن في تقديم أشهى الأطباق خلال هذه الموائد ، أما شهر رمضان فنجد له المذاق و الشكل الخاص و هناك موائد رحمن تقام في الأحياء الشعبية واخرى فى الاماكن العامة .

ياتي شهر رمضان الفضيل هذا العام بشكل استاء فيه الجميع من ارتفاع الاسعار المبالغ فيه مما قد يؤدي بالضرورة الي حرمان الفقراء من الاحساس بروح التعاون والمودة في هذا الشهر ، لمصلحة من ارتفاع الاسعار بهذا الشكل في هذا الشهر، واذا كان السبب وراء ارتفاع الاسعار بعض التجار الجشعين فاين دور الرقابة من الحكومة ومن هؤلاء التجار.

لذا نجد لدى المؤرخين فيضا من الحديث عن كرم بعض الأغنياء طوال الشهر، بعضهم كان يفتح بيته للفقراء وللجوعى، البعض الآخر كان يقيم المآدب وينفق عليها، ولم يفت السادة المؤرخون والفقهاء أن يذكروا لنا كيف أن بعضهم كان يقف على المائدة بنفسه ويقدم الطعام بيديه إلى الفقراء وعلى الجانب الآخر فإن هناك موائد رحمن ثابتة لا تتزعزع ولعل أشهرها ما لمسته فى احدى العائلات الطيبة الاصيلة عائلة الاغا ورايت كيف يقوم كبير العائلة السيد وديع الاغا (ابو احمد )الرجل الفاضل الخلوق بتقديم الطعام بنفسة الى الفقراء.
ليت العائلات الاخرى بهذا الكرم وهذة الاصالة يجتمع كبار العائلة عند اقتراب موعد اذان المغرب وكل واحد منهم يؤتى اليه بطبق من الطعام من منزلة اعد خصيصا لاطعام الفقراء والمحتاجين فى ديوان العائلة (عائلة الاغا فى خانيونس) حيث يجلس كبار العائلة جنبا الى جنب مع الفقراء والمحتاجين ويتناولون طعام الافطار سويا هكذا تتجلى روح التواضع والاحترام لهؤلاء الفقراء والمحتاجين فى هذا الشهر الكريم.

انها لمسات ايمانية رائعة فهذا الجيل لازال محافظا على تراثة وعاداته الاصيلة الكريمة التى ورثوها عن الاجداد نعم فانا مقرب من هذة العائلة الكريمة المعطاءة المتواضعة واشاهد كل يوم هذة الموائد الرمضانية فى ديوان العائلة على مدار الشهر انهم فعلا يستحقون الاحترام والتقدير يقدرون معنى قدسية الشهر الفضيل ويستمرون على هذا المنهج العربى الاصيل فى كل شه ربعيدا عن اى لون سياسى او منفعة شخصية او اظهار للذات ان ما يدفعهم الى ذلك هو الكرم الاصيل والعقيدة الربانية الراسخة فى قلوبهم والمحافظة على تراث الاباءالاجداد ، ذلك كان ذروة التعاطف مع الفقراء، انها ظاهرة رائعة من الزمن القديم من ايام رسولنا الكريم محمد سيد الخلق عليه الصلاة والسلام وأنه أول من أقام مأدبة للوفد الذى قدم إليه من الطائف أثناء وجوده بالمدينة ،وذلك ليعلنوا إسلامهم واستقروا بالمدينة لفترة فكان الرسول يرسل إليهم إفطارهم وسحورهم مع بلال بن رباح, واقتدى الخلفاء الراشدون بالرسول حتى إن عمر بن الخطاب أعد داراً للضيافة يفطر فيها الصائمون .

هذة اللمسات الطيبة تعيد الينا ذكريات رائعة واخلاص لامتناهى من البذل والكرم والعطاء لهذة العائلة الطيبة التى قدمت على المدى البعيد كل الخير لهؤلاء الفقراء والمحتاجين حيث حدثنى الاخ ابو احمد وديع الاغا كبير العائلة عندما حلت النكبة بالشعب الفلسطينى استقبلت عائلة الاغا الوفود المهجرة من العوائل الفلسطينية من شتى القرى الفلسطينية وقامت بايوائهم وتوفير المسكن وتقديم كل مساعدة ممكنة لهم من طعام وشراب وملبس وقامو بالسهر على راحتهم طيلة مكوثهم فى منطقة القلعة انهم فعلا عائلة معطائة ضربت اروع ايات الكرم والوفاء والالتزام الاخلاقى والوطنى تجاه ابناء شعبهم تقاسمو لقمة العيش سويا هكذا يكون الانتماء وهكذا تعلمو الوفاء من اجدادهم القدماء كل التحية والتقدير الى عائلة الاغا على كرمها ووفائها ووقفتها المشرفة دائما فى كل الميادين والمناسبات وفقنا الله واياكم فى عمل الخير دائما والفوز بالجنة ان شاء الله.


وكل عام وانتم بخير...
بقلم /أ.عبد الكريم أحمد محمود عاشور

اضغط هنا للتواصل أو التعرف على وديع أحمد الأغا

اظهر المزيد