في ذمة الله

مشاعر خاصة...أحداث مؤلمة- بقلم أ. خالد وليد هاشم الأغا

مشاعر خاصة - أحداث مؤلمة (رحمك الله يا علي)

أحاول الآن أن أواسي نفسي وأحتاج لشعوبٍ تُواسيني ،، فكم أحتاج للمواساة في هذه اللحظات المؤلمة يا عزيزي ،، إنك فعلاً رجل عظيم ،، يؤلمني جداً أن أقول لك وداعاً ، فكم بكى الفؤادُ على فراقك ، وتناثرت الدموع بين أزقات الشوارع ، وحوائط البيوت !!
ياااااااااااااااااااا الله مآ أقسآها تلك اللحظات التي أشعلت قلبي حرقة عندما أتت سيارة الإسعاف الي الجانب الفلسطيني من معبر رفح ، كانت تسير حزينةً على موتك ، ولكن اعلم أنها كانت تٌضيء بنورك يآ عزيزي ..

وياااا الله ما أقساها تلك اللحظات التي رأيت فيها زوجتك وهي جالسة بجانب سائق الإسعاف كشجرة الخريف تتألم بصمتٍ قاتل وتحتضن بين ذراعيها الحزينة أولادك الأطفال (محمد وفرح) ..!

وما أقساهآ تلك اللحظات عندما نظر إليك أباك لحظة وصولك إلى معبر رفح وكانت نظرته نظرة مشتاقٍ .. مؤمنٍ .. متلهفٍ .. حزين ، وأنت مستلقي على تلك الحمالة البائسة !!

ومآ آقسآهآ تلك اللحظات عندما نظرنا إليك جميعاً !!!
ومآ أقسآهآ تلك اللحظات التي قبلناك فيها !! قبلة الودااااااع !
وما اقسآهآ ومآ آقسآهآ ......!
وبالرغم من تلك المشاعر القاسية إلا أنك كنت كالبدر المضيء عندما نظرنا إليك النظرة الأخيرة، فهنيئاً لك الجنة..
أخي علي/ اسمح لي بأن ارسل إليك قبلاتي الحزينة لتتلقاها على خديك الدافئان، وجبينك الساخن ، وأقولها لك من قلبي الممزق: رحمك الله يا غالي ، وإنا لله وإنا اليه راجعون.

أسأل الله أن يتغمدك برحمته ، وأن يحشرك مع الأنبياء والصالحين ، وأن يلهم أهلك وإياي الصبر والسلوان .                   

اضغط هنا للتواصل أو التعرف على أ. خالد وليد هاشم سليم الأغا

اظهر المزيد