في ذمة الله

الزميل علي في رحاب الله- بقلم أ. خالد أحمد خالد الأغا

الزميل علي في رحاب الله..

ببالغ الحزن والأسى تلقينا خبر وفاة الأخ والزميل الصحفي علي محمد سالم الأغا، بعد حياةٍ كانت مفعمة بالإنجازات المميزة والثرية رغم صِغر سنه، وقد كان الفقيد مثالاً للأخلاق والتفاني في العمل، ومحبوباً من الجميع.

وفي خِضم حياته المليئة بالإنجازات، شارك في مؤتمر إعلامي هام عن الصحافة الاستقصائية، حيث اختارت شبكة أريج (إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية) القاهرة لتكون مقراً لانعقاد فعاليات مؤتمرها الخامس للصحافيين الاستقصائيين العرب في الفترة من 23 إلى 25 نوفمبر الحالي، بمشاركة ما يقرب من 300 صحفي عربي والعديد من خبراء صحافة الاستقصاء الأجانب والذين تم اختيارهم بعناية فائقة.

وجاء اختيار الشبكة لمدينة القاهرة لأول مرة خارج عمّـان، متزامناً مع مقاصد الثورات العربية التي اندلعت في تونس ثم مصر ثم ليبيا، وذلك للإستفادة من الخبرات التي حصدها الإعلاميون والصحافيون خلال تغطيتهم لأحداث الثورات. وقد شارك الفقيد بورقة عمل مميزة في المؤتمر نبعت من خبرته وانخراطه في العمل الصحفي الثوري لسنوات عديدة.

وقد تعرفتُ إلى الأستاذ محمد سالم ونجله علي خلال زياراتي الصيفية إلى قطاع غزّة في منتصف الثمانينات من القرن الماضي. حيث كان الأستاذ أبو علي يملك ويُدير مكتبة القلعة وسط مدينة خان يونس في مبنى البلدية القديم، وكانت حينئذ المكتبة ملاذاً للمثقفين وأصحاب الفكر والرأي، واحتوت شتى أنواع الكتب وازدخرت بالكتب المحظورة من قِبل سلطات الاحتلال، وقد كان يوفرها عن طريق علاقاته في مدن الداخل ومدينة القدس. وأدى ذلك إلى اعتقاله وإغلاق المكتبة عقاباً على وطنيته ورفضه العمل كمراسل صحفي لإذاعة إسرائيل في خان يونس، وبجانب استمراره في عمله لصالح جريدة الفجر المقدسية، والتّـي كانت تُعدّ آنذاك من الصحف الوطنية الهامّة والمُعبرّة عن تطلعات وقضايا الجماهير الفلسطينية، عبر ابرازها للصوت والموقف الوطني ومواجهة إفرازات الاحتلال، وربط الجماهير عربياً ودولياً.

تتبّع المرحوم خطوات أبيه وسار على نهجه، حتّـى وافته المنية يوم السبت.. نسأل الله أن يُلهم ذوويه الصبر والسلوان..

إنّـا لله وإنّا إليه راجعوان، ورحم الله الزميل الصديق علي وأسكنه فسيح جناته..

خالد أحمد الأغا
خان يونس

اضغط هنا للتواصل أو التعرف على أ. خالد أحمد خالد نعمات خالد الأغا

اظهر المزيد