مقالات

صرخة إلى أهالي مدينة خان يونس- كتب د. يحيى زكريا الأغا

صرخة إلى أهالي مدينة خان يونس

تحقيق يقول .. (200) ألف نسمة  في  خان يونس يشربون مياهاً سامّة!!  والعدد في تزايد....

جزء من التحيق الذي قرأته بتاريخ 3/1/ 2013 وانتظرت من ردات الفعل فلم أجد أحداً يتكلم.

يقول السيد / محمد الفرا رئيس بلدية خان يونس سابقاً، "ووزير"  حالياً  "... سوء التخطيط، وضعف التمويل وفيتو "إسرائيل" هي الأسباب التي أدت إلى إقامة هذه الأحواض المكشوفة قرب المساكن والمزارع، كبديل عن إنشاء محطات التكرير.

تسربت المياه العادمة لتلك الأحواض إلى خزان المياه الجوفي وتربة منطقة المواصي الخصبة، ضمن أراضي خان يونس- سلّة الفواكه والخضار لجنوب قطاع غزة.......
قرأت أثناء متابعاتي لأخبار فلسطين، تحقيقاً(1)  يقول بأن  معظم أهل خان يونس يشربون مياهأً غير صالحة للشرب الأدمي، وهم في تزايد مستمر، وهذا في تقديري يدق ناقوس الخطر لأهل المدينة، بعكس ما روجّت إليه إسرائيل قبل عام بأن القطاع عام 2020 سيعاني من مياه الشرب في رسالة إلى العالم بأن الخطر لا يهدد أهل القطاع.

أقول ويقول معي كل أعضاء المجلس البلدي بمن فيهم رئيس البلدية الصديق المهندس/ يحيى الأسطل بأن الوضع في المدينة خطير جداً، ويجب وضع حلول لمعالجته فوراً.
من المهم بعد قرآتي للتحقيق تأكدت بأن "إسرائيل" مازالت متنفذة في كل مفاصل الحياة التي نعيشها، فإذا كانت توافق أو لا توافق على دخول إنسان بعينه، أو تحدد إقامة شخص ما في القطاع لأيام معدودة، هل يمكنها أن تسمح بإقامة مشروع التكرير في المدينة؟ إذا استسلمنا لهذا  نقول: نعم، وإذا واجهنا الاحتلال الذي ما زال محتلاً للقطاع عن بُعد بقوة الإرادة ، حققنا ما نريد.

أقول وعلى قدر اجتهادي بأنه نعم من الممكن بأساليب وطرائق مختلفة من خلال تبني وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية والدولية ومنظمات المجتمع المدني، ومن على المنابر الدولية، ومن خلال الزيارات المختلفة لعديد المسؤولين للقطاع من جميع أنحاء العالم،  من مواجهة الاحتلال بأساليب حضارية، لأن الصواريخ لا تجدي في منعه من ذلك، وعليه ليس المطلوب من المسؤولينمرافقة زائري القطاع لأماكن الدمار، بل إلى شاطئ بحر غزة الذي تفوح من روائح تزكم الأنوف،  بدءاً من دير البلح ولمسافة 3 كيلو على طريق صلاح الدين، ثم إلى أحواض مياه الصرف الصحي على شاطئ بحر خان يونس، وإلى مكب النفايات بالقرب من المطار، ليبرزوا للعالم ما حل بالبيئة الفلسطينية من دمار جرّاء الاحتلال، وما ألت إليه المياه الجوفية من تلوث شديد من خلال أبحاث الجامعات" إن وجدت".

أتمنى على صانعي القرار  أو من تحمل أن يكون مسؤولاً عن قراراته  ألا يشرب من مياه " بَرَكـة" التي تأتي من مصر العزيزة، وليشرب من مياه الأبار مباشرة والتي يستعملها المواطن العادي، ليشعر بمرارة المياه، وقذارتها، وما تحتوية من ميكروبات معدية.

أعلم جيداً بأن أنابيب المياه " الإسرائيلية" التي تم تمديدها من القطاع تحت الأرض تسحب المياه وتضخ في إسرائيل ويتم بعد ذلك تحويلها وبيعها للسلطة الوطنية الفلسطينية بأسعار عالية.
وأعلم كغيري بأن حصاراً مضروباً على قطاع غزة يمنعهم من التمتع بالحرية الشخصية والإدارية والقانونية والحياتية، ولكن هذا لا يمنعهم من معالجة موضوع مياه الشرب بشكل شخصي وجماعي حتى نستطيع أن نحمي أجيالنا وأجيال المستقبل من الموت البطي والأمراض والأوبئة.
أعلم جيداً بأن مراكز لتحلية المياه يقوم بها المحسنون هنا وهناك ولكنها لا تفي بالمطلوب.
وأعلم أن عدد سكان القطاع في تزايد كبير حتى وصل إلى 1,800,000 ألف نسمة، وكل شخص يحتاج إلى أكثر من 3 لتر يومياً وجميعها تتحول إلى أبار الصرف الصحي.
وأعلم جيداً بأن ألأرض تشبعت من مياه الصرف الصحي الموجودة أمام معظم المنازل.
إذاً خان يونس بسكانها بدأت تدق ناقوس الخطر، وتعلن بأن الأمراض بل والأوبئة من الممكن أن تنتشر بشكل سريع جداً، وعليه مطلوب من كل سكانها العمل على إنقاذ الأرواح من الموت.
الوضع خطير جداً، ونحن في الداخل والخارج نتحمل المسؤولية.

المطلوب أولاً  من أهالي مدينة خان يونس إعلان حالة الطوارئ من أجل إنقاذ الأرواح من الموت والذي يتحمل مسؤوليته كل من هو في موقع المسؤولية مها علا شأنه، وكذلك أهل المدينة.
إن المساهمة قولاً وعملاً هو جزء من الوقف الإسلامي لأن المساهم يحمي أبناء الشعب في المدينة من الموت البطئ، فاترك يا ابن مدينة الشهداء عملاً إن لم تحفظه ذاكرة الإنسان، فيحفظه رب العباد وهو الباقي .
مشروع حماية مدينة خان يونس من الموت

أولاً : إعلان حالة الطوارئ تتمثل في الأتي:
•  حث خطباء المساجد في المدينة للتحذير من هذا الخطر القاتل من خلال ترشيد استهلاك المياه حتى ولو كان الإنسان أمام نهرٍ جار.
•   دعوة لكل العائلات في منابرهم الخاصة والمتمثل في مواقعهم العائلية من هذا الخطر الذي يُسمى" المياه السامة" وكيفية معالجته والحد من انتشاره.
•  إقامة ندوات في دواووين العائلات تركز على هذا الخطر، وأساليب معالجتة أو الحد منه.
توجيه رسالة إلى المغتربين في كل مكان من العالم من  أهالي مدينة خان يونس للمساهمة في تغطية شراء محطات التكرير.
•  التوعية في المدارس والجامعات والمؤسسات  للحد من استخدام المياه حتى لا تزيد نسبة المياه العادمة للحد من تمدد مساحة الأحواض العادمة.
وثانياً: المطلوب من بلدية خان يونس وضع ما قيمته 2 شيكل فقط على كل فاتورة تصدر من أجل تجميع مبلغ مالي لشراء محطات تحويلية للمياه ومن ثم ضخها أو بيعها لأصحاب الأراضي بأسعار زهيدة جداً، وكذلك لري المزروعات في الأماكن العامة." اقتراح غير ملزم"
وثالثاً : عند القيام بحفر الأحواض يجب أن تكون مغطاة حتى لا تنتشر الروائح الكريهة في كل مكان، وكذلك العمل على عدم السماح بتسربها للمياه الجوفية من خلال حصرها من الأسفل بمواد مانعة للتسرب.
ورابعاً: تحريك الوضع دولياً وعلى أعلى المستويات، وعقد دورات وورشات عمل، ونقل الصورة للخارج بأدلة قطعية، ودراسات ميدانية، وهذه مسؤولية الجامعات التي تتنافس على فتح الكليات، ولا تقوم بأبحاث ذات فائدة تعود على المجتمع إلا نادراً
وخامساً: لقد أصبحنا دولة مراقبة في المنظومة الدولية، علينا التزامات وعلى المجتمع واجبات، فلتتحرك الوفود إلى من لهم صلة بالموضوع من أجل وضع حدٍ للأجراءات الإسرائيلية ومحاولة السماح بإدخال محطات التكرير، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية أرضاً وماءً وسماءً.
وسادساً: مطالبة الجمعيات التي ترصد حركات المجتمع الفلسطيني لأهداف خاصة يعلمها الجميع، التحرر من هذا القيد الملزم لهم بالدراسات، إلى الأبحاث والدراسات التي تنفع المجتمع، وتخفف من معاناته.
ويمكن للبعض بلورة أفكار، أو تبني أفكار جديدة من الكل المجتمعي لمدينة خان يونس، بعيداً عما طرحت.
الوطن أمانة، وأعناق الناس أمانة، وأرواحهم أمانة، فمن لا يستطيع حمل الأمانة فليترك مكانه لغيره.

بإسمي أنا يحيى زكريا الأغا من سكان المدينة ومقيم في دولة قطر:
أتمنى على أهل مدينتي الكرام محاولة تبني فكرة إنقاذ المدينة من الموت بتجمع عائلي ووضع الخطط اللازمة بالتعاون مع بلدية خان يونس باعتبارها الأقرب للمشكلة، والجميع مستعد لتبني مقترحاتكم في الخارج وأنا أولهم.

كلمة حق: ليس المهم يا أبناء غزة اليوم هو كيفية تسويق المشاريع السياسية والعقدية للعالم حتى يقبله، ولكن المهم ماذا قدمت لشعبك من خدمات.

موقع اخباريات
شكراً للدكتور / عبد الله السعافين الذي أجرى التحقيق.

اضغط هنا للتواصل أو التعرف على الدكتور يحيى زكريا إسعيد حمدان الأغا

اظهر المزيد