مقالات

رحيل قامة علمية وهامة أدبية- ‏بقلم حسام عثمان ‏

بسم الله الرحمن الرحيم
‎"‎مِنَ الْمُؤْمِنِين َرِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً‎"‎

‏"صدق الله العظيم"‏

 

رحيل قامة علمية وهامة أدبية ‏
بقلم: حسام عثمان ‏

الحمدلله رب العالمين الرحمن الرحيم، الحمدلله عدد ما كان وعدد ما يكون وعدد الحركات والسكون، يا رب لك الحمد كما ‏ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، القائل في كتابه الكريم "إنّ اللهَ عندهُ علمُ الساعةِ وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما ‏تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير*"، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى ‏آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خيركم مَن طال عمره وحسن عمله، وقال "خيركم مَن تعلّم القرآن ‏وعلّمهّ" أو كما قال عليه الصلاة والسلام.. فما بالنا برجل أفنى عمره في تعلّم وتعليم اللغة العربية لغة القرآن نحسبك من أهل ‏الصلاح والفلاح يا طيب الذكر،، ولا نزكي على الله أحداً‎.‎

 

يا أبا رامي فقدناك وحقّ لنا البكاء على فقدانك.. فقدناك وسنفتقدك أكثر وأكثر، فاليوم ودّعنا رجلاً من رجالاتنا العظام، ‏ودعنا علماً من أعلام خان يونس، وجيهاً من وجهائها ومن أعمدتها الثقال، عاش كريماً عفيفاً زاهداً، أي عقل بعد عقلك، وأي ‏فكر بعد فكرك، وأي قلم سيكتب بعد قلمك، وأي خط بعد خطك، وأي إمضاء بعد إمضائك، فإنك أنت أنت يا أبا رامي، جفّ ‏قلمي وحار فؤادي ماذا أكتب عنك وأنت أنت،، للناجحين للمتفوقين، للحجاج للمعتمرين، للخاطبين للمتزوجين، للقريبين ‏للبعيدين، فدائماً ما تشعرنا بأنك تنتمي لجيل الرجال الطيبين الذين نكن لهم كل الاحترام والتقدير.‏

ابن العمة الأستاذ المعلّم ،والمربي الفاضل عمر عودة "أبورامي" قامة علمية وهامة أدبية وعقلية فذّة، بالأمس في ‏‎14‎‏ يوليو ‏‎2020‎‏ يوم الثلاثاء الموافق ‏‎23‎‏ ذو القعدة ‏‎1441‎‏ هـ، أراد الله جلّ في علاه أن تصعد روحك الطاهرة إلى باريها، هنيئاً لمَن ‏طال عمره وحسُنت خاتمته، كرّس حياته للتعليم، لمَ لا وهو أهل للعلم والتعليم والمعلمين، زاد عمره على الثمانين عاماً وهو ‏من مدرسة إلى أخرى، له برنامج لا يحيد عنه من المعسكر إلى المخيم، ومن البلد إلى المناطق الشرقية، حتى القرارة، له في ‏كل يوم وجهة يخاطب الطلاب تارة وأخرى المعلمين، لم يكتف بخان يونس بل وصل إلى رفح وغزة تارات أخرى، رفع ‏الله قدرك، قدر ما أنزلت الناس منازلهم،، هنيئاً لك محبة الناس وتقديرهم لعلمك ولشخصك الكريم.  ‏

رحماك ربي بأبي رامي الموسوعة، رحماك ربي بعبدٍ لم يدخر جهداً ولا علماً ولا وقتاً، إلا وكان السّبّاق دوماً، رحماك ‏ربي برجل ضليع في الأنساب ليس في عائلتنا فحسب بل تجاوز ذلك بكثير، فهو تاريخ بأدب جم، يتنقل بين الناس، مهنئاً ‏ومعزياً، وفي كلٍ فهو كالفراشة في خفتها وبألوانها الزاهية، وكالنحلة يحط على كل زهرة ناثراً عبير كلماته وجميل ‏عباراته، وسجع كلماته، فتقع من القلب موقعها،، يجامل ويذهب لجل المناسبات بتواضعه وصفاء قلبه وحنان أبوته ماشياً ‏على أقدامه، يجوب خان يونس بضواحيها على قدميه.. الحديث عنه يطول، إنه من نعمَ الرجال الذين عرفناهم عن قرب ‏وعايشناهم،، فاللهم أكرمه بكرمك يا أكرم الأكرمين يا الله.‏

خالص التعازي لأبناء وبنات المرحوم وأبنائهم وأصهاره وأنجالهم، وأخوته وأخواته وأبناء عمومته وخؤولته فرداً فرداً،، ‏العزاء لآل الأغا خاصة ولخان يونس ولقطاع غزة عامة، ولأنفسنا في وفاة حبيبنا وأستاذنا ومعلمنا مربي الأجيال "أبي ‏رامي"، اللهم أكرمه فإنه ضيفك يا أكرم الأكرمين ووسّع مدخله وجازه بالحسنات إحساناً وتجاوز عنه يا أرحم الراحمين.. ‏اللهم إنك تعلم بأن المرحوم قد جبر خواطر الكثيرين.. فاللهم اجبره والفردوس الأعلى أسكنه مع والدينا ووالد والدينا إنك على ‏كل شيء قدير. ‏

 

عائلة المرحوم أبو هشام
عنهم: حسام عثمان

اضغط هنا للتعرف على المرحوم أ. عمر عودة إسعيد الأغا

اظهر المزيد