مقالات

الثامن من آذار اليوم العالمي للمرأة- محمد سالم علي



بقلم : محمد سالم بن علي حمدان أسعيد رواي الأغا

الحمد لله الذي قدر فهدي وخلق الزوجين الذكر والأنثى , وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, له الحمد في الآخرة والأولي, وأشهد أن محمداً عبده ورسوله, عُرج به إلي السماء فرأي من آيات ربه الكبرى, صلي الله عليه, وعلي آله وأصحابه, وسلم تسليماً كثيراً مؤبداً.

لقد دأبت بعض دول العالم أن تحتفل في 8 آذار من كل عام باليوم العالمي للمرأة, ولهذا الحدث قصة طريفة يرويها التاريخ فيقول : " أنه في الثامن من آذار1857م, أقيمت أول مظاهرة نسائية اجتماعية لعاملات النسيج في مدينة نيويورك الأمريكية , طالبن فيها بحقوقهن, والتي تمثلت في ذلك الوقت بتخفيض ساعات العمل وتوفير الشروط الصحية والإنسانية، وقد استمرت المرأة في كفاحها حتى حصلت علي حقوقها في العمل المهني " .
أما المرأة المسلمة فلم تحتاج لقيامها بالمظاهرات أو التحريض عليها, لأن ديننا الحنيف حدد لها مكاناً رفيعاً وعالياً في الإسلام, وكلفها بكثير من المهام, والعديد من الوظائف, لذلك كان النبي صلي الله عليه وسلم يخص النساء بتوجيهاته, وقد أوصانا بهن خيراً في خطبة الوداع خطبة عرفات, وأمرنا بالعناية بهن في كل زمان ومكان, ورفع المظالم عنهن, وأعاد الاعتبار لهن, وقال في كتابه العزيز بعد :بسم الله الرحمن الرحيم

( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ).

وقال أيضاً :
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاء كَرْهًا ).
وقال وهو خير قائل :
( يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ) صدق الله العظيم

والمرأة في الإسلام أيها الأخوة شريكة الرجل إنسانياً, كما هي شريكته في الثواب والعقاب, هي راعية بيته ومديرة أحواله و شؤونه وقد أمرنا ربنا جل وعلا, ورسولنا صلي الله عليه وسلم, بإعطائها حقوقها الأرثية كاملة غير منقوصة, و بمعاشرتها بالمعروف أماً وبنتاً وأختاً و زوجة, ألم يقل رسولنا الصادق محمد صلي الله عليه وسلم :
" المرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها " .
وأعتقد أن أعداءنا الصهاينة, غاظهم ما نالته المرأة الفلسطينية المسلمة من كرامة وعزة, في وطنها فلسطين, فتآمروا عليها مع قوي الشر في العالم , فعيشوها بعد إرادة الله و قضاءه حياة قاسية وصعبة بعد أن اقتلعوها من وطنها وأرضها وديارها التي عاشت فيها , فقتلوا أبنائها وأخوتها وآبائها, وهدموا بيتها وخلعوا أشجارها, ولم يسلم من آذاهم أحد ..

ولكن رغم كل هذه الآلام والمصاعب التي حلت بنا وبشعبنا الفلسطيني علي مدار سنين النكبة بقيت عين المرأة الفلسطينية أم وأبنه وأخت وزوجة علي وطنها أملاً في يوم آت يتحقق فيه حلمها الذي لم يفارقها يوماً بالعودة إلي فلسطين أرض الآباء والأجداد .

وستبقي المرأة الفلسطينية حامية وحاضنة لأبناء شعبها الفلسطيني رغم أنف أعداءها أعداء الإنسانية, وسيرفع شبل وزهرة من أبنائها علم فلسطين الموحِدة الموحَدة فوق مآذن وكنائس وأسوار القدس عاصمة دولتنا الفلسطينية بإذن الله . 

اضغط هنا للتواصل أو التعرف على أ. محمد سالم علي حمدان الأغا

اظهر المزيد