النخلة  |  عائلة الأغا



الرئيسة / مقالات / المحررات بقطاع غزة- م. قاسم صالح الأغا

المحررات بقطاع غزة- م. قاسم صالح الأغا

 المحررات بقطاع غزة

المحررات هي الأراضي التي كانت تسمى "المستوطنات" خلال فترة الإحتلال الإسرائيلي الذي استمر38 عاما منذ حرب حزيران 1967 وحتى الإنسحاب منها في 12-09-2005 وقد بلغت تلك المساحة حوالي150 كم2، أغلبها أراضي أملاك دولة زُرع معظمها بأشجار السنط الحرجية Acacia cyanophella خلال عهد الإدارة المصرية بالقطاع حتى عام 1967 وذلك بحمْلات سنوية في فصل الشتاء شارك فيها القطاعين العام و الخاص بزراعة شتلات تُنْتَج محلياً في مشاتل بكل من غزة و خان يونس، لغرض تثبيت التربة و منعها من الإنجراف بواسطة الرياح كون جذورها تنتشر سطحياً بالأرض، سريعة النمو, مقاوِمةً للرياح المحملة بأملاح البحر والتي لا يزال بعضها ماثلاً للعيان.

لا شك في أن الإعتداءات الإسرائيلية المتكررة و التجريف المستمر، وإغلاق المعابر، و اتفاقية باريس الإقتصادية ، وقيام الإحتلال بسرقة مياه الخزان الجوفي ،و استنزافه بشكل منظم و غير ذلك من العوامل التي أدت إلى تدهور الانتاج الزراعي خلال فترة الإحتلال ، و لتلافي النتائج السلبية التي انعكست على الوضع الزراعي ، قامت وزارة الزراعة بإعادة النظر في ذلك الوضع بإعداد خطة عشرية (إستراتيجية التنمية الزراعية المستدامة ( 2010-2020)) للنهوض بهذا المرفق الهام بإدخال أساليب حديثة بالقطاع الزراعي بِشِقيه النباتي و الحيواني بأراضي المحررات و التي تم مشاهدة بعضها ميدانياً ومنها:

محررة العاشر من رمضان بخان يونس   

  

 زراعة حوالي (3000) دونم بالمحررة بالحمضيات, العنب اللا بذري، النخيل،اللوزيات،التفاح والمانجا وتزويد محررات محافظة رفح بشتلات من تلك الأنواع لزراعة حوالي (1000) دونم لتعويض ما دمره الإحتلال.

 

زراعة النباتات الطبية والعطرية كالبابونج، الزعتر، إكليل الجبل،الميريمية،النعناع وغيرها ، لأنها تستهلك كميات محدودة من المياه و المبيدات ، سريعة الإنتاج ، و قابلة للتخزين بالإضافة لارتفاع ثمنها ، و سّد بعض حاجة السوق منها.

 

إنشاء مشاتل بيروحاء الكويت والبرحي (المستورد من مصر) لأمهات النخيل لأنها من الأصناف الجيدة و الإستفادة من ثمار الاشجار و مخلفاتها في الصناعات الغذائية و الحِرَفية و العلف.

 

إنشاء مشاتل الزيتون لبعض الأصناف المرغوبة كالسري والشملالي وغيرها لتعويض ما تم تجريفه و نظراً لتحمله للملوحة و تخزين الإنتاج لسنوات و تعيش أشجارها مئات السنين.

 

 

 


إنشاء مشاتل اللوزيات،العنب والمانجا لتعويض ما دمره الإحتلال ومازال لدى المزارعين.

محررة القسطل بديرالبلح

 

تصنيع السماد العضوي – الدُّبال – humus / compost بإستغلال المخلفات النباتية المتمثلة في بقايا محاصيل الدفيئات الزراعية( البندورة- الخيار-  إلخ) والزاعة المكشوفة (البطاطس - البطاطا الحلوة, .... الخ) في إنتاج الدُّبال لاستخدامه في الزراعة العضوية وبذلك يمكن الإستغناء عن استيراد الأسمدة الكيماوية.

 

الزراعة العضوية تعني إستخدام (الدُّبال)فقط للتسميد واستعمال البذور المحلية والبلدية وتجنب استخدام المبيدات الحشرية والبذور الهجين المستوردة.
 
محررة حطين بالقرارة
 
 
الإستزراع السمكي في الأحواض بالمياه العذبة لتوفير مئات الآلاف من البذور السمكية و بيعها للمواطنين بأسعارٍ زهيدة لتشجيع القطاع الخاص على تبني ذلك لسّد العجز في هذا المجال لأسبابٍ لا تخفى على أحد.
 
 
زراعة فطر عيش الغراب  Mashroom  نظراً لأنه غني بالبروتين لذا يمكن استعماله بديلا عن اللحوم والدواجن من قِبل بعض شرائح المجتمع لرخص ثمنه,ويعتبر من الزراعات الآمنة لعدم استخدام اي مبيدات أو كيماويات,ويمكن زراعته في اي مكان تتوفر فيه النظافة بعيداً عن أشعة الشمس (وطبعاً بدون استخدام التربه).
 
ادخال زراعة الأنسجة والذي مازال في طور التجهيز بهدف الوصول إلى توفير أعداد وفيرة من الأشتال في المعمل في وقت قصير خالية من الأمراض دون الإرتباط بموسم معين وكذلك مقاوِمة للجفاف و الملوحة كما هو الحال بالنسبة للنخيل و البطاطا الحلوة و غيرها بالإضافة لما سبق ، هناك بعض البرامج لا تزال في مرحلة التنفيذ كتجهيز المختبرات ووحدات البحوث الزراعية ، تطوير أشجار الفاكهة ، تنمية الثروة الحيوانية ، ربط القطاع الزراعي بالقطاع الصناعي و غيرها.

كل الإحترام و التقدير لمن ساهم في تخطيط و إعداد و مراجعة إستراتيجية الخِطة العشرية ، و في مقدمتهم معالي الوزير أ.د. محمد رمضان الأغا و الأجهزة الفنية و الإدارية بالوزارة ومَن شارك من المؤسسات الحكومية و الأهلية المحلية و العربية و الدولية.

ومما يبعث على الإرتياح العمل الدؤوب بالوزارة و المحررات لتنفيذ الخطة الطموحة بكافة جوانبها و التي من المُؤمّل تنفيذها بتوفير التمويل اللازم لاستغلال باقي مساحات المحررات بمحافظات القطاع ، مما يترتب عليه استيعاب عدد لا يُستهان به من العمالة الفنية و العادية ، و الحد من استيراد بعض مستلزمات الإنتاج والسعي للوصول إلى مرحلة الإكتفاء الذاتي من المنتجات النباتية و الحيوانية مما يترتب عليه إرتفاع دخل المزارع وبالتالي دعم الإقتصاد الوطني .

المصدرإستراتجية التنمية الزراعية المستدامة 2010ـ2020 وزارة الزراعة  يناير 2010 .

م. قاسم صالح الأغا- خان يونس

[1] تعليقات الزوار

[1] سمر زكريا ابراهيم الاغا | وللموضوع بقية | 03-05-2011

[1] سمر زكريا ابراهيم الاغا

سلمت اناملك يا عماه على هذا الموضوع الشيق الجدير بالقراءة..واطال الله في عمرك لتكتب لنا عن محررات باقي الوطن السليب..ولا شيء على الله ببعيد.. خصوصا في ظل المتغيرات الغريبة في شرقنا الاوسط والتي كانت الى وقت قريب تعتبر من المستحيلات صعبة المنال!

أضف تعليقاً

التعليقات على الفيس بوك