مقالات

صلاح رمضان الأغا صاحب الهمة العالية- نبيل خالد الأغا- الدوحة

 
ابن خالنا الحبيب "البروفيسور" صلاح رمضان الأغا- خان يونس
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وبعد:

لست وحدك الذي غرد طائر السعد والسعادة في أعماق نفسك، بل نحن أحبابك غمرنا نفس الاحساس. وكان ذات الشعور قد غمرنا من قبل وتحديدا عندما رفعت نفسك فارتفعت ، وأنهضتها فنهضت، وحصلت قبل عدة أعوام على براءة اختراع من الولايات المتحدة الامريكية ، وأوجدت طريقة للتنبؤ بالعمر الزمني الذي يمكن للمنتج أن يعيش فيه مثل القرص الصلب الخاص بالحاسوب، والاسطوانات المدمجة وكنت بذلك يا أبا رمضان أول أكاديمي من ابناء العائلة التي يقدر عدد أفرادها بنحو عشرة آلاف نسمة، وربما يأتي ترتيبك الأول على مستوى مدينة الأمير يونس.. خان يونس الغالية .

وبهدف ابراز رفعة نفسك، وعلو همتك حتى يحذو حذوك أبناؤنا وأحفادنا وأحبابنا كافة سأذكر لهم جميعا بأنك حصلت قبل ذلك على درجة الدكتوراه في الهندسة الصناعية من جامعة بيردو الاميركية بعد أن التحقت ببرنامج الدكتوراه بمنحة دراسية من المؤسسة الأكاديمية ذاتها, وكنت قد حصلت ايضا بعلو همتك على درجة الماجستير في الهندسة الصناعية من الجامعة بعينها بموجب منحة دراسة من "الأمديست".

أما درجة البكالوريوس في الهندسة الصناعية فقد حصلت عليها في الجامعة الاميركية بالقاهرة . وكنت المؤسس لقسم الهندسة الصناعية بالجامعة الاسلامية بغزة.
وقد سعدنا حقيقة عندما شرفتنا بحضورك الى قطر الخير منتصف شهر ديسمبر 2011 ، وشاركت في فعاليات "المؤتمر العالمي الثامن للاقتصاد والتمويل الاسلامي" وقد كنت المشارك الأوحد الذي حضر المؤتمر ممثلا عن دولة فلسطين.

ونحن على ثقة مؤكدة بعون الله تعالى أنك يا ابا رمضان الحبيب لن توقف عجلات طموحك عند هذه الانجازات، فنفسك التواقة وعيونك الظماءة لن تقنع ولن تتوقف بل تتطلع الى الذرى، فالنجوم التي تضيئ يكون أصغرها في العيون أعلاها ، ومن أراد المعالي فجدّ واجتهد وصل اليها، وتربع على قمتها ووقع اسمه وحضوره في سجلاتها .. وأضحى واحداً من اصحاب الهمم وسكان القمم.

حبيبنا وابن حبيبنا صلاح:

واجب علينا جميعا أن نتذكر بالخير ونستمطر الرحمات على روح والدكم .. خالنا الغالي "الاستاذ " رمضان محمد حمدان الأغا (1927-1997م) الذي بذر البذرة الأولى في الاسرة النجيبة بعد ارتباطه الشرعي بشريكة حياته وحاملة لواء كفاحه المرحومة ممتازة حمدان اسعيد الأغا (1930-2000م)، وقد أنعم الله الكريم الوهاب عليهما بثمانية أبناء وابنتين يتمتعون بدرجات سامقة من السمو العلمي والأخلاقي والانساني بوجه عام.

وسأشير على عجالة بأسمائهم ووظائفهم، ومن يبتغي الزيادة فليتفضل بالاطلاع على سير حيواتهم في ديواننا الالكتروني العامر "النخلة" نخلتنا ذات الظل الوارف والعطاء الوافر .
وهذه قائمة بالأسماء حسب الترتيب العمري:


1- الأستاذ فتحي (ابو رمضان) 1953- مدير بدار الإفتاء
2- الأستاذ فخري (أبو رمضان) 1955- مدير بوزارة الاقتصاد
3- الدكتور عبدالفتاح (أبو رمضان) 1956- مدير عيادة الأونروا بالبريج
4- الدكتور عبد المعطي (أبو رمضان) 1958- أكاديمي بالجامعة الاسلامية بغزة.
5- الدكتور محمد (أبو رمضان) 1959- وزير الزراعة بغزة
6- الدكتور صلاح (أبو رمضان) 1963- رئيس قسم الهندسة بالجامعة الاسلامية
7- الأستاذ كمال (أبو رمضان) 1967- مدير البنك الوطني الاسلامي بخان يونس
8- الأستاذ ممتاز (أبو رمضان)1972- موظف بوزارة التعليم العالي.

الدكتور محمد رمضان ... تفوق سابق ولاحق
جدير بالتنويه ان الاستاذ الدكتور محمد رمضان سبق شقيقه الدكتور صلاح في الحصول على درجة الاستاذية (بروفيسور) وكان يعمل استاذاً مشاركا في الجامعة الاسلامية قبيل تعيينه وزيرا للزراعة.
وهو حاصل على دكتوراه الفلسفة في العلوم في جامعة مانشستر ببريطانيا، أما درجة الماجستير في العلوم فحصل عليها في الجامعة الاردنية بعمان 1982، ودرجة البكالوريوس في العلوم في جامعة القاهرة 1982.
إن علوّ همته لم يقنعه بهذه الانجازات بل دفعه لتحقيق المزيد منها نظرا لعذوبتها وطلاوتها فنشر خلالها نحو ثلاثين بحثا في مجال علوم البيئة وفي مجلات علمية عالمية وشبه عالمية في بريطانيا وامريكا والسويد والنرويج وفلسطين والاردن وغيرها.
ونتيجة لتفوقه المتدفق حصل على عدة جوائز قيمِّة من بينها : جائزة الملك حسين للمتفوقين على مستوى المملكة الأردنية الهاشمية عام 1986، وكذلك حصوله على جائزة البحث المتميز في جامعة مانشستر ببريطانيا عام 1993م.
واستمراراً في تحقيق انجازاته اللافتة عمل الدكتور محمد استاذا زائرا في جامعة برلين بألمانيا عام 1999 ، وكذلك في جامعة فرجينيا بالولايات المتحدة الأمريكية عام 2000م.
كما شارك صاحب الهمم السامقة في مؤتمرات علمية عالية، وذلك بتقديم بحوث متنوعة بين عامي 1992-2005م في العديد من الدول من ضمنها ستة في بريطانيا والباقي في هولندا واسبانيا واكرانيا ودبي وغيرها .
اضافة الى مشاركته في عشرات ورشات في العمل والتدريب في مجالات البيئة والمياه ، والادارة البيئية والاستراتيجية والتخطيط والتقييم والمرأة والطفل والحقوق البيئية وحقوق الانسان وغيرها من الورشات سواء في فلسطين او خارجها.
هذا وقد توجت هذه الكفاءات والإنجازات بتعيين الاستاذ الدكتور محمد رمضان الأغا وزيرا للزراعة من قبل رئيس الوزراء السيد / اسماعيل هنية بتاريخ 21/3/2006م، وتجددت الثقة به بتاريخ 19/3/2011م
وقد ورد ضمن تقرير استخباري اسرائيلي نشر بتاريخ 30/6/2007م " أن أداء زراعة غزة لم يسبق له مثيل"، "والفضل ما شهدت به الأعداء" كما يقول المثل.

عزيزنا وابن خؤولتنا
أثناء تجوالي وتنقيبي في سيرة حياتك واخونك فوجئت بأنكم جميعا أطلقتم على ابنائكم الأبكار اسم "رمضان" تيمنا باسم والدكم عليه وعلى كافة الراحلين المسلمين رحمات الله وغفرانه، وهذه – لعمري- اول مرة أجدها في القاموس العائلي او القروي او المديني ، وهي دلالة بيّنة ولا ريب على مدى عمق محبتكم ووفائكم له، وهو وتا الله جدير وألف جدير بذلك، فهو المربي المثالي، والمعلم الأمين، والعصامي السديد، الذي حفر الصخر الأصم بأظافره حتى يقوم بواجبه الديني والأخلاقي بتربيتكم التربية الاسلامية النموذجية، وتعليمكم التعليم الأكاديمي الراقي حتى أضحيتم اليوم والحمد لله تعالى قدوات مشرقة تُحتذى في مكارم الأخلاق بكل عناوينها الرئيسة والفرعية، ولا أخال أبناءكم وبناتكم وأحفادكم الا صوراً مصغرة لكم في ذكائكم واستقامتكم وحيائكم وشموخ طموحاتكم وعدائكم المكشوف والمستتر للأمراض والآفات الخطيرة التي تفتك بالمجتمع العربي بشكل عام وأعني بها : الكذب والنفاق والرياء والحسد والغيبة والنميمة واللؤم والتكبر والغرور وما شابهها ... اللهم اشف وعافي أنت الشافي المعافي.

الهمم الشامخة تبقى شامخة
يحضرني في هذا المجال القممي الشامخ قول شاعر الاسلام محمد اقبال حاثا المسلمين على نبذ التخاذل والاتكالية: "المؤمن الضعيف يعلل بالقضاء والقدر، والمؤمن القوي هو قضاء الله وقدره في الأرض .. الخليل عليه السلام قدم نفسه للنيران، وطعامه للضيفان ، وولده للقربان".
وذات مرة قال رجل للصوفي معروف الكرخي رحمه الله: هل أتحرك في طلب الرزق أم أجري في طريق القناعة، فأجابه : تحرك فإن الله قال لمريم :" وهزّي اليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا"، ولو شاء الله ان ينزل الرطب عليها من غير أن تسعى في هز النخلة لفعل" .
اذن لا بد من التحرك اذا وددت التحرك، فالتفوق يأتي بالتبني وليس بالتمني.
وقال عمر بن الخطاب في هذا الصدد :"لا تصغرن همتك فإني لم أر أقعد بالرجل من سقوط همته".
ان قيمة كل انسان فيما يطلب ويسعى إنْ عٌلّوا ورفعة فعلو ورفعة، وإن دعة واسترخاء فدعة واسترخاء فاختر ما تشاء يا عبد الله على قدرك.

ابن الخال الحبيب:
لقد كان والدك عليه رضوان الله ذا عزيمة قوية، رسم لنفسه خطة طريقه، واستنفر طاقاته وامكاناته المتاحة فجدَّ واجتهد واستعان بالله تعالى، فنجح بتفوق لافت، وسجل حضوره في دفتر احصاء اصحاب القمم والهمم فحصل في العام الدراسي 1956- 1957 على شهادة "امتياز" أوائل الطلبة في الثانوية العامة"، وهذه الشهادة حسب تقديري المتواضع تعادل درجة الاستاذية التي فزت بها واستحققتها وفاز بها شقيقك محمد قبل ذلك.

وأخيراً.. فإن الذكاء استوطن في أعماق "الأسرة الرمضانية"، فسرى في جيناتها الوراثية فأضحى روحا وريحاناً..
وهذا الواقع يدفعنا للتساؤل الذي ننتظر الإجابة عنه : "هل الذكاء وراثي أم مكتسب؟ أو بين الفضيلتين؟!
وصل اللهم وسلم وبارك على حبيبنا المصطفى صلاة دائمة بدوام ملكك وعدد خلقك وزنة عرشك ومداد كلماتك

ارجو ان يتقبل ابن الخال وكافة قرائي الفضلاء أندى تحيات محبكم في الله ومخلصكم فيه العبد الضعيف نبيل خالد الأغا(ابو خلدون) الدوحة 2/3/2012.

اضغط هنا للتواصل أو التعرف على أ. نبيل خالد نعمات خالد الأغا

اظهر المزيد