متفرقات

الاحتفال في الجامعة الإسلامية بتدشين أعمال كرسي اليونسكو في علم الفلك والفيزياء الفلكية وعلوم الفضاء

احتفل في الجامعة الإسلامية بغزة بانطلاق أعمال كرسي اليونسكو في علم الفلك والفيزياء الفلكية وعلوم الفضاء، والذي تستضيفه الجامعة الإسلامية بمشاركة كل من جامعة الأزهر وجامعة الأقصى، وقد انعقد حفل الافتتاح في قاعة المؤتمرات العامة بمبنى طيبة للقاعات الدراسية بحضور الدكتور كمالين كامل شعث –رئيس الجامعة الإسلامية، والدكتور سلام الأغا –رئيس جامعة الأقصى، والدكتور سامي مصلح –القائم بأعمال رئيس جامعة الأزهر، نائب رئيس الجامعة للشئون الأكاديمية، والدكتور ديرك إلياس –ممثل منظمة اليونسكو في فلسطين، والأستاذ إسماعيل التلاوي –رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والعلوم والثقافة، والدكتور سليمان بركة –حامل كرسي اليونسكو،  والدكتور زياد أبو هين –عريف حفل الافتتاح، وحضر الحفل ممثلون عن المؤسسات المحلية والدولية في قطاع غزة، وعن المجالس البلدية، وعن الجامعات والكليات الفلسطينية في القطاع، وممثلون عن منظمة اليونسكو، ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، وجمع من عمداء ورؤساء الأقسام والأكاديميين في الجامعات الفلسطينية، ولفيف من المهتمين والمعنيين.


شراكة كاملة

من جانبه، لفت الدكتور شعث إلى أن الحفل يعقد لتدشين كرسي اليونسكو في جامعات قطاع غزة كجزء من الجامعات الفلسطينية في القطاع، مبيناً أنه سيتم من خلاله بحث مختلف الجوانب المتعلقة بعلوم الفلك والفضاء، وأن الكرسي يتم بشراكة كاملة بين جامعات الأزهر، والأقصى، والإسلامية.

ووقف الدكتور شعث على دور منظمة اليونسكو في رعاية التربية والعلوم والثقافة، وتشجيع إنشاء كرسي التوأمة منذ بداية التسعينيات، وأفاد بأنه تم إنشاء (700) كرسي في جامعات العالم المختلفة؛ بهدف دعم البحث العلمي والتدريب والتأهيل ونشر الثقافة، وإنشاء شبكات واسعة من العلاقات لتبادل الخبرات، وإجراء الأبحاث والأنشطة المختلفة، وأكد الدكتور شعث على الهدف الأساسي للجامعة الإسلامية من وراء افتتاح الكرسي، وهو: خدمة المجتمع المحلي، والإسهام في التطور العلمي بتوسيع خدماتها باستمرار، والحرص على الوجود والتفاعل مع المجتمع البحثي والأكاديمي على المستوى الإقليمي والعالمي، وتحدث الدكتور شعث عن المعاني التي يحملها إنشاء الكرسي في هذا الوقت، ومنها: أنه علامة من علامات كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، وأنه يفتح المجال للإبحار عبر قارات العالم ومسايرة ما يجري داخل المجتمع ومنظماته ومؤسساته، إلى جانب تأكيد التعاون والتعاضد بين الجامعات الفلسطينية للقيام بعمل مشترك للتواصل مع المجتمع الدولي في أنشطته المختلفة.


عرس فلسطيني بامتياز

بدوره، وصف الدكتور الأغا حفل افتتاح كرسي اليونسكو بأنه عرس فلسطيني بامتياز، ويوم مشهود في تاريخ فلسطين، ويوم مشهود للجامعات الثلاث في قطاع غزة، ويوم وطني وإنجاز فخر واعتزاز، وعبر الدكتور الأغا عن سعادته بإبرام اتفاقية إقامة كرسي اليونسكو في علم الفلك والفيزياء الفلكية وعلوم الفضاء مع الجامعة الإسلامية وجامعة الأقصى، واعتبر الكرسي علامة جودة عالية ومميزة، وتميز للجامعات والمراكز العلمية والبحثية، وأحد الطرق المهمة لتقدم البحث العلمي.

وكشف الدكتور الأغا عن نية جامعة الأقصى افتتاح مركزاً لعلوم الفضاء في حرم الجامعة في خانيونس تحت مظلة هذا الكرسي، وتقدم باقتراح علمي بإنشاء برامج مشتركة بين جامعات الأقصى والأزهر والإسلامية لتمنح درجة الماجستير والدكتوراه بما يتوفر لديهم من إمكانيات تؤهلهم لإنجاز هذا المشروع، وأوضح الأغا أن عقد الاتفاقية بين الجامعات الثلاث في ظل الحصار المفروض على قطاع غزة يؤكد أن إرادة الإنسان الفلسطيني أقوى من هذا الحصار.


تعاون علمي

من ناحيته، أشاد الدكتور مصلح بمستوى الخدمات التي تقدمها اليونسكو ليس على مستوى رعايتها لإنشاء الكرسي بل لدعمها المتواصل لأبناء الشعب الفلسطيني في مختلف مناحي الحياة، وأكد الدكتور مصلح أن إنشاء كرسي اليونسكو في قطاع غزة يعزز من إيجاد مراكز بحثية حقيقة تفيد الطلبة والباحثين، وتؤسس لتعاون علمي بين الجامعات من خلال تشكيل اللجان والفرق البحثية بما يضفي على الجانب البحثي عمقاً علمياً، وعبر الدكتور مصلح عن أمله في بداية مرحلة جديدة من التفكير العلمي الجاد في دعم البرامج والمشاريع التي تخدم الواقع الأكاديمي والبحثي على المستوى الإقليمي والعالمي.


علامة للجودة والتميز

وأوضح الدكتور إلياس أن الكرسي يدعم البحث العلمي في الجامعات الفلسطيني والمدارس ويدعم إجراء البحوث والدراسات في مجال بحوث الفلك والفضاء، واعتبره علامة للجودة والتميز في التعليم العالي، وتطرق الدكتور إلياس إلى الأعمال الملقاة على عاتق اليونسكو في فلسطين، ومنها: دعم التعليم والثقافة، وتدعيم أواصر التعاون بين مؤسسات التعليم في عدد من العالم (692) كرسي يونسكو وأكثر من (60) برنامج توأمة على مستوى العالم تم إنشاءها في حوالي (860) جامعة ومؤسسة تعليمية في (128) دولة تغطي (70) تخصصاً، وقال الدكتور إلياس: "نحن نتطلع لأن يأخذ الكرسي دوراً كبيراً في خدمة الإنسانية، وتشجيع الاكتشافات العلمية والبحوث العلمية بما ينعكس على تطوير المجتمع، ونأمل أن يعزز التعاون بين الجامعات الفلسطينية الثلاث في دعم وتشجيع أهداف الكرسي".


الواجب الوطني والأخلاق

وتحدث السيد التلاوي عن الواجب الوطني والأخلاق والمهني الملقي على عاتق اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والعلوم والثقافة تجاه تقديم الدعم والمساندة للمؤسسات التعليمية، وأعلن الأستاذ التلاوي باسم اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والعلوم والثقافة عن تقديم (20) ألف دولار للجامعات الثلاث لكرسي اليونسكو لتبدأ نشاطاتها وبرامجها المختصة في مجالات علم الفلك والفيزياء الفلكية وعلوم الفضاء، ودعا السيد التلاوي الدكتور إلياس للتعاون والقيام بمخاطبة منظمة اليونسكو لتقديم الدعم المالي والحقيقي لهذه الجامعات لإجراء الأبحاث وتبادل الخبرات ضمن اللائحة الداخلية لليونسكو، وبين السيد التلاوي أن حصول فلسطين على عضوية منظمة اليونسكو وتسجيل موقع بيت لحم على لائحة التراث العالمي شاهد على نضال الشعب الفلسطيني وأنه شعب يستحق الحياة، ونقل السيد التلاوي تحيات القائمين على المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "الألكسو"، والمنظمة العربية للتربية والعلوم والثقافة "الإيسيسكو" وعبر عن تهانيهم الحارة للجامعات الثلاث بافتتاح كرسي اليونسكو.


مبادرة نوعية ووطنية

وتحدث الدكتور بركة عن فكرة إنشاء كرسي اليونسكو المنسجم مع التربية الوطنية، والمفهوم الديني، وحب فلسطين، واعتبر التوقيع على الاتفاقية بين الجامعات الثلاث مبادرة نوعية ووطنية، وأوضح الدكتور بركة أن كرسي اليونسكو في فلسطين يضم ثلاث أفرع علمية لها علاقة بعلم الفلك والفضاء، مبيناً أن علم الفلك يعني بالأجسام السماوية والفضاء بشكل وصفي دقيق بالإضافة للكون الفيزيقي ككل، وأن علم الفيزياء الفلكية يتم فيه دراسة علم الفلك بناءً على قوانين الفيزياء، وأن علوم الفضاء يخص علم فضاء الكواكب في المجموعة الشمسية.

اضغط هنا للتواصل أو التعرف على الدكتور سلام زكريا إسعيد حمدان الأغا

اظهر المزيد